الشيخ السبحاني
280
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل
الذي يصر عليه القرآن هو عود البدن الذي كان الإنسان يعيش به في هذه الدنيا ، ولا يصدّق عود الروح وحدها فقط . ويظهر ذلك من ملاحظة أصناف الآيات الواردة حول المعاد ، ونحن نأتي فيما يلي بلفيف منها : 1 - ما ورد في قصة إبراهيم وبقرة بني إسرائيل وإحياء عزير ، وأمّة من بني إسرائيل وأصحاب الكهف « 1 » . 2 - الآيات التي تصرح بأنّ الإنسان خلق من الأرض وإليها يعاد ، ومنها يخرج . يقول سبحانه : مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى « 2 » . ويقول سبحانه : ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً « 3 » . ويقول سبحانه : ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ « 4 » . ويقول سبحانه : قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ « 5 » . 3 - الآيات التي تدل على أنّ الحشر عبارة عن الخروج من الأجداث والقبور ، مثل قوله سبحانه : فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ « 6 » . وقوله تعالى : يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ « 7 » . وقوله تعالى : يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ
--> ( 1 ) لاحظ البحث الخامس من مباحث المعاد ، حيث ذكرنا نماذج من إحياء الموتى في الشرائع السابقة . ( 2 ) سورة طه : الآية 55 . ( 3 ) سورة نوح : الآية 18 . ( 4 ) سورة الروم : الآية 25 . ( 5 ) سورة الأعراف : الآية 25 . ( 6 ) سورة يس : الآية 51 . ( 7 ) سورة القمر : الآية 7 .